جذبني العشق
شعر هالة محمود أحمد
جذبني العِشْقُ لِمِحْرَابِكْ
وَشَممَت عَبَيْرَكَ كَالْعَنْبَرْ
وجَلَسْتُ هُنَاكَ عَلَى مِنْبَرْ
وَدَعَانِيَ أَنْ أَكْتُبَ شِعْرًا
أَوْ أُنْشد فِي حسنك نَثْرًا
فَوَجَدْتُ حُرُوفِي تَعْصَينيّ
صَمْتٌ قَدْ سَادَ مَكَانِيَ
يَاحُرُوْفَ الْعَالَمِ يَاقلمي
سَاعِدنِي كَي أَكْتُبَ فَخْرًا
يَاحُرُوفِي طِيعِيّ وَأْتِينِي
كَي أَعزف أجمل ألحاني
وَحُرُوفِي قَالَتْ يَاعُمْرِي
أعظمنا حرفا لا يكافي
وَتَنَصَّلَ حَرْفِي مِنْ بَوحِي
أَبْلَغَنِي أَسْبَاب الْصَّمْت
مَلْحَمَة الْشعرِ لَا تَكْفِي
كي ترسم مَكْنُون الْعِشْقْ
أفْهِمَت الْآَنَ مرامينا
فَحُرُوفُ الْعَالَمِ قَدْ ذَابَتْ
بِحَرَارَة نِيْرَانِ الْعِشْقِ
جُمْهُورُ الْحُب لقَدْ أَوْصَى
تَصْفِيقِا حَادًا لِلْحَرْفِ
فَلُجُوءِ الْحَرْف إلى الْصَّمْتِ
عَجَزَا عَنْ وَصْفٍ لِلْعِشْقِ
الْأَكْبَرُ مِنْ قَوْلٍ يُكْتَبْ
أَوْ حَرْفٍ يَرْمُزُ أَو يَهْدِي
فَخفضت إلى الْأَسْفَلِ رَأْسِي
رافَعَةً لِحُرُوفِي قُبَّعَتَي
