08 نوفمبر 2026
أدب
السيدةُ السوداء
بثدييها المتدليين
والطفل الميت على فخذيها
هل كنت أنا ؟
هل كانت أمي؟
الكرسيُّ الفارغُ داخل الإطار
ويدُ المصوّر
كلُّ ما أذكرُه .
————–
كنت لم أزل مراهقة
تلتقط صورةً لأستاذ التاريخ
الذي وقعتْ في غرامه
في الصورة
أثرُ ابتسامةٍ بدّدَها صاحبُها
وعيناه تهبطانِ إلى أسفل عنقي
لتظل معلقة ً بقلبٍ ذهبيٍّ فارغ
يسقط على نهدين صغيرين يرتجفان
لم أبتسم
كانت المرة الأولى التي أشعر فيها
بالألم غير المفهوم للّذة!
——-
الصورةُ التي وجدتها بعد الجنازة
مع أوراق قديمة مغبرّة
كانت لامعةً كأنها التُقطت للتو
مما جعلني أرتجفُ قليلًا
وأنا أطبع عليها القُبلة.
———
سلاسل صدئة على الباب
النوافذ مفتوحة
وخلفها البيت مظلمٌ.
وحدها عينُ المصوّر
ترى النظرةَ الكئيبة
في صورة الزفاف.
*من ديوان “الشاعرة في التسعين”
