logoPrint

رئيس كتلة برلمانية يكشف تفاصيل ما بعد مداهمة "الدورة"

المشاهدات : 125

كشف رئيس كتلة صادقون، عدنان فيحان، تفاصيل أحداث مابعد عملية القبض على مطلقي الصواريخ في بغداد.
وقال فيحان ان" الجيمع يبتغي مصلحة العراق وتحقيق السيادة؛ لكن هناك وجهات نظر مختلفة ممكن ان تسبب الاحتكاك في الشارع"، مبينا ان" العراق ليس بحاجة الى ازمات جديدة وليس بالشيء الصحيح جر البلد الى ازمات اخرى".
واضاف ان" الازمات احيانا تختلق للفت الانظار الى ازمات اخرى"، موضحاً" حسب اطلاعنا انه في الساعة الخامسة من عصر الجمعة تم مداهمة احد المقار الرسمية التابع للحشد الشعبي في منطقة الدورة من قبل جهاز مكافحة الارهاب، وبعد السؤال والتحري قالوا هناك مداهمة لاعتقال مجموعة تقوم بقصف المنطقة الخضراء والسفارة الامريكية".
وتابع فيحان ان" هذه المعلومات واردة من الطرف الامريكي، ولم يتم التاكد منها عراقياً بدليل ان هذا المكان لم يؤشر ولو لمرة واحدة انه اطلق الصواريخ"، مبينا انه" بحسب المعلومات الاولية ان هذا المقر معسكر ومن الطبيعي ان يحتوي على السلاح والصواريخ".
وزاد" بعد الحادث تم التواصل مع القائد العام للقوات المسلحة ومكافحة الارهاب وقيادة الحشد الشعبي التي لم يكن لديها علماً بما يحدث"، عاداً اياه" مخالفاً للسياقات التي تتعامل بها الاجهزة الامنية، مما اثارت الشك والريبة لدى ابناء الحشد وجمهوره باسباب مداهمة مقر رسمي مثبت لدى قيادة العمليات المشتركة".
واشار فيحان الى ان" الكاظمي طلب سابقاً من رئيس هياة الحشد الشعبي فالح الفياض ورئيس احالف الفتح هادي العامري بالتدخل لايقاف اطلاق الصواريخ في بغداد وبالتحديد السفارة الامريكية"، مردفاً ان" الحشد والويته اكدوا ان هذا الامر ليس من عمل الفصائل، وبعثوا اكثر من رسالة مباشرة وعن طريق الاعلام بانهم غير مسؤولين عن ما يجري من اطلاق لصواريخ على المنطقة الخضراء كونهم ينتظرون نتائج التفاوض التي تقوم بها الحكومة مع الجانب الامريكي وتطبيق قرار مجلس النواب باخراج القوات الاجنبية من العراق".
والفت الى ان" مايجري اليوم من قصف للمنطقة الخضراء لا تحتاج الى جهود كبيرة للكشف عنها ومن الممكن ان تكون الفاعلة مجموعة صغيرة"، مؤكدا انه" على الاجهزة الاستخباراتية اعادة حساباتها في تحديد الموقع".  
ونوه رئيس كتلة صادققون النيابية الى" تدخل الجميع في حل الازمة لعدم جر العراق الى ازمة جديدة، وتم الاجراء الطبيعي ان هؤلاء تابعين الى جهاز الامن الشعبي وحسب المعلومات تم الافراج عن مجموعة منهم والباقي قيد التحقيق، اما ردة فعل الحشد جاءت نتيجة للتصرف الخاطئ من قبل الكاظمي وانه تم بامر من قبل الامريكان".
واكمل" هناك عدم وضوح بالتعاطي مع المشهد ومبالغة بعدم امتثال فصائل الحشد لاوامر القائد العام؛ لوجود يد خفية ارادت التصادم بين جهازين حققا الانتصار على داعش الارهابي"، قائلا" قصف الخضراء لا نتعبره تخريبا او مقاومة بل نتحفظ عليه حاليا؛ لان الهيئات الدبلوماسية والسفارات محمية من الدولة العراقية".
وافاد فيحان" نتفق تماما مع ردة فعل الحشد الشعبي؛ لكن لا يمكن اختزال مسيرة الحشد بردة فعل مؤقتة، فالادعاءات التي ظهرت في بيان العمليات المشتركة لم تثبت حتى اللحظة وكان هو القاضي والحكم وقد انطوى على تناقضات كثيرة"، مشيرا الى" اننا لم نبلغ باعتذار الكاظمي عن الحادثة حتى اللحظة".
واسترسل بالقول" الحشد الشعبي بجميع فصائله وشخصياته تعتبر المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى، الإمام السيد علي السيستاني مرجعا لهاً وهو صاحب فتوى الجهاد الكفائي؛ لكن لدينا فصائل مقاومة سبقت الحشد في تكوينها وكانت النواة في تشكيل الحشد ولها خصوصية في التعامل والتعاطي"، لافتا الى ان" فك ارتباطات الحشد بولاءتها يحتاج الى وقت وهو مهمة ليست سهلة بين ليلة وضحاها".
واصدرت قيادة العمليات المشتركة بيانا حول توفر معلومات استخبارية دقيقة عن الأشخاص الذين سبق وإن استهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات، وانه تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخبارياً، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الارهاب. 
وانه تأشر بحسب بيان القيادة بعد إتمام عملية إلقاء القبض بشكل واضح تحرك جهات مسلحة بعجلات حكومية وبدون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت مِن احد مقرات جهاز مكافحة الارهاب داخل المنطقة الخضراء، واحتكت به تجاوزاً، وهذه الجهات لا تريد ان تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى الى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية.
وحول التغييرات التي يجريها القائد العام للقوات المسلحة اكد فيحان" يجب ان تكون ضمن الوصف والاختصاص والمراعاة وعليه ان ينظر للحشد الشعبي نظرة خاصة"، مؤكداً" بقاء ابو فدك رئيسا لاركان الحشد الشعبي بالوكالة".
وذكر ان" منافذنا الحدودية معروفة جزء منها في اقليم كردستان والجزء الاخر من ديالى نزولاً الى البصرة"، متسائلا" اين قطاع الطرق في هذه المنافذ؟"، داعياً الكاظمي الى" تحديد اماكن تواجد الاحزاب المتنفذة وقطاع الطرق في المنافذ وعدم خلط الاوراق".
واعلن فيحان" لا يوجد قطاع طرق ومجاميع مسلحة تسيطر على المنافذ مطلقاً، ومن يتحدث عن السيطرة في المنافذ فليقدم دليلاً واحداً على ذلك"، محملاً الاجهزة الامنية في المنافذ" مسؤولية هدر المال العام وذهاب الاموال الى جيوب الفاسدين".
وحول الانباء التي تحدثت عن اسناد جهاز الامن الوطني الى وزير الدفاع الاسبق خالد العبيدي اوضح فيحان بالقول" لم نبلغ رسميا بتولي خالد العبيدي للامن الوطني، فالمنظومة الامنية لها خصوصية بالتباحث ولجنة الامن والدفاع النيابية معنية بتقييم الشخصيات التي تقدم للمناصب المهمة".
وذكر ان" تجريد المنظومة الحكومية ووضعها في مكان محدد يولد الريبة والشك، وحصر الصلاحيات مؤشر على انعدام الثقة داخل هذه المنظومة وهو أول شرخ يحدث بين الرئيس ومنظومته الوزارية"، مشيرا الى ان" سحب الصلاحيات من الوزراء دليل على عدم الثقة وان الامور ستسوء اكثر، والافضل الذهاب نحو تطبيق قانون الوزارة".
وتعليقاً على بقاء وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والثقافة بيد عصائب اهل الحق كشف فيحان عن" اصدار اوامر من قبل وزير العمل بتغيير مدير تابع للعصائب في الوزارة، أما الثقافة فوزيرها مخير على ابقاء المدراء في مناصبهم او لا".
ورداً على زيارة الكاظمي المرتقبة الى واشنطن اختتم فيحان حديثه بالقول ان" صادقون مع زيارة الكاظمي الى واشنطن اذا كانت في مصلحة العراق، فانطباعنا الاول عن الحوار الاستراتجي كان جيداً؛ لكنه منقوص من الهدف الاساسي وهو تطبيق قرار البرلمان العراقي بخروج القوات الاجنبية وعليه يجب ان يكون هذا الحوار اكثر وضوحاً".