logoPrint

الغارديان البريطانية: عناصر استخباراتية تملأ ساحة التحرير

المشاهدات : 86

كشفت صحيفة "الغارديان "البريطانية، عن تفاصيل ما تعرض له ناشطون عراقيون على يد الأجهزة الأمنية وبعض "الميليشيات" المسلحة خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في بغداد ومدن اخرى.

وذكرت الصحيفة في تقرير بعنوان "ظننت أنني مت"، كتبه الصحافي البريطاني من أصول عراقية غيث عبد الأحد، نشر أمس الثلاثاء، 18شباط 2020، ان "عمليات القتل والترهيب رافقت الاحتجاجات الأخيرة لمحاولة إسكات وترهيب الناشطين العراقيين، ومنهم أحد المسعفين الذي اختفى مساء الرابع عشر من كانون الأول الماضي، من ساحة التحرير في بغداد، ولم يعد عقب ذلك إلى خيمته في ساحة التحرير".

وأضاف التقرير ان "المسعف الشاب وهو طبيب عسكري سابق في بغداد، روى حكايته قائلا: وصلت البيت بعيد منتصف الليل، وكنت جالسا على الرصيف خارج منزلي (حيث كان يستقبل الإنترنت بشكل أفضل)، وكنت أبحث على تويتر عن آخر الأخبار من الميدان عندما توقفت شاحنة صغيرة أمامي ونزل منها ثلاثة مسلحين، واقتادوه معهم إلى السيارة، بعدما عصبوا عينيه، ليصلوا بعد نحو ساعة إلى مكان بعيد مجهول حيث حبسوه وضربوه وعذبوه طوال عدة أيام، وطلبوا منه فتح هاتفه النقال، وكشف صور وأسماء شبان يقودون المظاهرات، وحين رفض، استمروا بتعذيبه، وبشكل خاص بضرب ذراعه التي تحمل آثار إصابة حديثة خلال المظاهرات، كما عرضوا عليه صور أمه وزوجته، وهددوه باغتصابهما".

وتابع أن "المسعف أصيب في إحدى المرات بقنبلة في ذراعه اليمنى، وتم نقله إلى مستشفى قريب لكنه عاد إلى الساحة بعد ثلاثة أيام بقضبان حديدية بارزة من ذراعه".

وكشف التقرير أن "الأجهزة الأمنية العراقية، دست عناصرها بين المتظاهرين لتقصي أخبارهم والتجسس عليهم، ويروي عن أحد ضباط الأمن، واسمه حسام (اسم مستعار) وهو تابع لوزارة الداخلية، قوله إنه تلقى أوامر بالاندساس بين المحتجين والمشاركة بالمظاهرات، لكي يتسنى له التجسس عليهم".

وبحسب التقرير فإن عناصر المخابرات المتنكرين والتابعين لوزارة الداخلية يملؤون ساحة التحرير، بل ولديهم أيضا خيامهم، ويراقبون الداخل والخارج، وأشار ضابط الأمن إلى ان "الهدف الخاص للمراقبة هو أولئك الذين يوزعون الطعام ويزودون المحتجين بالخيام والبطانيات، حيث تريد الحكومة منا أن نرفع تقارير يومية عمن يمول هذه الاحتجاجات، لكن لا يمكننا العثور على هؤلاء الممولين لأن الجميع يرسلون الأموال، النساء المسنات وأصحاب المتاجر والطلاب، لكن الحكومة مهووسة بفكرة المؤامرة وأن جميع المظاهرات تنظمها سفارات أجنبية".

وبحسب الصحيفة البريطانية، فان مكتب رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي، رفض التعليق على ما حصل لأحد الناشطين الذين تم خطفهم عندما اتصلت به الصحيفة".

وكانت جماعات حقوق الإنسان، أكدت في وقت سابق، وجود تورط حكومي في عمليات الاختطاف، حيث أفاد مسؤول من لجنة حقوق الإنسان انه "توجد قوات الأمن بالقرب من الميدان، وهم يراقبون أي شخص يدخل ويخرج، وهناك شبكة من الكاميرات عالية الدقة تربط بغداد، لذلك لا يمكن تصور أن الحكومة لا تستطيع تحديد الأشخاص الذين يخطفون المتظاهرين".