logoPrint

تقرير امريكي يتساءل ... ماذا سيحدث في العراق بعد موت السيستاني

المشاهدات : 128

سلط تقرير لموقع اميركي، الضوء على ما سيحدث في العراق بعد غياب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، وموقف المتظاهرين والمعتصمين في الساحات من ذلك وخاصة بعد قيامه مؤخرا بإجراء عملية جراحية إثر إصابته بكسر في الفخذ.

وذكر التقرير الذي نشر أمس الثلاثاء، 18 شباط 2020، إن الحالة الصحية للسيستاني، كانت مثار قلق في عموم المحافظات العراقية حين تداول المئات صورا للمرجع الديني على الإنترنت كتب عليها "اللهم اشف العراق"، كما تبادل مؤيدو السيستاني دعوات لمنحه الصحة وطول العمر، وعلق محتجون في ساحات الاعتصام صوره مع تعليق يقول "قلوب الثوار معك"، فيما كان بين من تمنوا للسيستاني الشفاء مسؤولون من إيران ومن الولايات المتحدة.

وأضاف أن "الحادث الأخير سلط الضوء على السؤال، بشأن ما الذي سيحدث بعد رحيل السيستاني الذي سيكمل هذا العام الـ90 من العمر؟"، مبينا ان "السؤال يحظى بمزيد من الأهمية بالنسبة لعراق منغمس بشكل كبير في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتشله منذ أشهر احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة".

وتابع بالقول إن "وفاة السيستاني ستحرم العراق من صوت قوي، له تأثير كبير في صفوف أتباعه، ومواقف مناهضة للتدخلات الخارجية يعتقد أنها ساهمت في منع مزيد من النفوذ الإيراني في البلد."

وبحسب وكالة أميركية فان "إيران ستحاول على الأرجح استغلال الفراغ الذي سيتركه السيستاني من أجل توسيع نفوذها، حيث أفاد مدير معهد مبادرة المجلس الأطلسي للعراق، عباس كاظم، بأن الإيرانيين لا يريدون سيستاني آخر.. لا يريدون شخصا قويا يحجب مرشدهم الأعلى".

وأوضح ان "أي من الخلفاء المحتملين للمرجع الديني لا يخضعون لطهران، إلا أن طهران تستطيع الاستفادة من شخصية ضعيفة، وإذا كان هذا الشخص صامتا ولا يتدخل، سينظر الناس إلى مكان آخر للحصول على توجيه".

وأشار إلى ان "طموحات إيران في فترة ما بعد السيستاني، قد تعقدها الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ تشرين الأول الماضي، والتي كشفت عن استياء شيعي إزاء قوة طهران ونفوذها في العراق، حيث أعرب عراقيون كثيرون عن غضبهم إزاء الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة على أرض بلادهم، بما في ذلك الضربة الأميركية التي قتلت قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في بغداد".

من جانبه أكد أحد رجال الدين في النجف، انه "شعر بالخوف على العراق عندما علم بالجراحة التي أجريت للسيستاني"، مبينا ان "الأخير عندما يموت، قد تستخدم إيران شعاراتها الثورية سعيا لجذب أتباع لمرشدها الأعلى علي خامنئي، لكن دعم السيستاني للمتظاهرين السلميين عزز مكانة النجف بين الشعب أمام التجاوزات الإيرانية".

وتابع قائلا إنه "بسبب حساسية قضية خلافة السيستاني، فان كبار مسؤولي الحوزة العلمية نادرا ما يتحدثون إلى وسائل الإعلام".

جدير بالذكر ان المرجع السيستاني، لا يظهر بشكل علني ولا يلقي خطبا، بل إن جميع رسائله تبث عبر وسطاء، وهو يتعافى الآن من الجراحة التي أجريت له، واستأنف استقبال الزوار هذا الشهر في منزله المتواضع قرب مرقد الإمام علي في النجف، وهو يحتل مع خامنئي مرتبة "مرجع التقليد"، وهي شخصية متدينة شيعية تعد مرشدا روحيا، لكن غالبية الشيعة في العراق وحتى في إيران وحول العالم، يتبعون السيستاني، الذي يقود حوزة النجف، وهي مؤسسة تعليمية شيعية تحظى بالاحترام ومنها سيخرج خلف السيستاني.