logoPrint

تقرير امريكي يسلط الضوء على قرارات "مقتدى" المتناقضة

المشاهدات : 177

سلط تقرير لموقع أميركي، الأحد، الضوء على القرارات الأخيرة لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حيث أشار إلى انه في قرابة شهر واحد، أصدر أربعة قرارات متتالية لأتباعه تجاه المظاهرين، كل منها يناقض ما يليه.

وذكر التقرير الذي نشر اليوم، 16 شباط 2020، ان مراقبين أطلقوا لقب "محب التناقضات" على زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وذلك بعد نشره تغريدات متناقضة الفترة الماضية، حيث كتب في رسالة إلى المتظاهرين في العراق الشهر الماضي، يطالبهم فيها بالاستمرار في "محاربة الفساد والاحتلال"، وهي رسالة كانت صريحة منه لتأييد الاحتجاجات التي اندلعت في بغداد ومدن أخرى.

واضاف انه "بمجرد تكليف محمد توفيق علاوي، بتشكيل الحكومة، سارع الصدر،  في الثاني من شباط الجاري، لمطالبة مؤيديه من أصحاب القبعات الزرق، إلى الوقوف مع القوات الأمنية ضد المتظاهرين ومنع أشكالهم الاحتجاجية".

وتابع التقرير أنه "عقب سقوط ضحايا وقتلى في صفوف المتظاهرين بسبب اعتداءات "القبعات الزرق" والضغط الإعلامي الذي صاحب ذلك، قرر الصدر في الـ 11من شباط الجاري حل القبعات الزرق".

واوضح ان "قراره الرابع، كانت دعوته أمس السبت، مرة أخرى لأتباعه إلى المشاركة في التظاهرات وتقديم الدعم للمواكب الخدمية في سبيل استمرار الثورة بمسارها السلمي".

وأشار إلى ان "هذه التقلبات السريعة في دعوات الصدر إزاء المتظاهرين، تارة معهم، وتارة أخرى ضدهم، بل وقتلهم على يد أنصاره تطرح تساؤلا واحدا وهو: ماذا يريد الصدر من المتظاهرين؟، حيث أفاد محلل سياسي ان كل ما يريده الصدر من المتظاهرين، هو استعمالهم بشتى الأوجه، تارة معهم وتارة ضدهم، لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بتياره".

وقال "ما يريده الصدر من المتظاهرين، هو الحصول على مكاسب في حصته الوزارية المقبلة، ورفع عدد حقائبه الوزارية والمناصب الخاصة، عبر استغلال المتظاهرين، مرة بترهيبهم ومرة بترغيبهم".

وبين أن "الكلام الذي يسوقه الصدر عن كونه غير راغب بمناصب وزارية، هو تحايل لتهدئة المتظاهرين"، مبينا ان "نفس الكلام أُطلق قيل مشاورات تشكيل حكومة عادل عبدالمهدي، لكن تبين بعد إعلانها، أن المناصب الوزارية السياسية المهمة ومدراء المراكز، كلهم من التيار الصدري".

وأضاف أن هناك نقطة أخرى، يسعى لها مقتدى الصدر شخصيا، وهي انه "يحرص أن يظهر للعالم بانه رجل إصلاحي، لكن المظاهرات التي تطالب بإصلاحات، كشفت القناع الحقيقي للصدر وأظهرت انه ساع خلف مصالحه السياسية لا غير".

وفي جانب آخر، يرى الناشط السياسي والمدني في الحراك، أحمد حمادي، بأن "ما يريده مقتدى الصدر من التظاهرات، هو محاولة العودة إليها بغاية التمكن من إضعافها بطريقة جديدة، فالصدر يريد أن يأخذ قضمة من كعكة الحكومة، وما أوامره في حل ما يسمى بالقبعات الزرق إلا مناورة يمارسها الصدر من أجل الدخول مرة أخرى إلى ساحات الانتفاضة لإضعافها والقضاء عليها بطريقة مختلفة، خصوصا بعد الرفض الجماهيري الكبير لهذه المجاميع التي تختطف وتقتل كما حصل في مجزرة النجف".

وتفسيرا للتناقضات الحاصلة في تعامله مع الحراك، قال حمادي،  "ليس غريبا على الصدر هذه المواقف فقد تعودنا على تصريحات وبياناته المتناقضة والتي تعبر عن عمق الأزمة التي تعيشها تيارات الاسلام السياسي، واليوم في ظل الصراع على تشكيل حكومة علاوي وإصرار جميع الأطراف على أخذ حصة في هذه الحكومة".