logoPrint

مصدر مطلع: فتح وسائرون يمارسون ضغوط على عبد المهدي حتى لا يقدم استقالته

المشاهدات : 103

أفاد مصدر مطلع، أن رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، يواجه ضغوطا من قبل أكبر تحالفين سياسيين حتى لا يقدم استقالته على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

وذكر المصدر ، اليوم الأحد، 13 تشرين الأول 2019، ان"عبدالمهدي، عبر لمقربيه عن امتعاضه الشديد من تغريدة زعيم التيار الصدري، الأسبوع الماضي، والتي طالب فيها الأخير باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، حي أكد المصدر ان عبدالمهدي، صدم عندما شاهد التغريدة، خصوصا انه وقبل دقائق قليلة أكد الصدر، دعمة لرئيس الوزراء".

وأضاف أن عبد المهدي، كان ينوي قبل توجيه الخطاب الأول تقديم استقالته، مبينا ان "سبب تأخير قراءة البيان هو رغبة عبدالمهدي بالاستقالة،  لكن تحالفي الفتح وسائرون كانا مصرين على بقائه".

من جهة ثانية أفاد تقرير لموقع "المونيتور" الأميركي، أن "عادل عبدالمهدي، الذي جاء إلى رئاسة الحكومة بتوافق وتزكية من تحالفي الفتح بزعامة هادي العامري و"سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، خاطب العراقيين بكلمة أعلن عنها مساء الثالث من الشهر الجاري، لكن بث الكلمة تأخر أربع ساعات تقريبا، بسبب اجتماع كان يعقده عبدالمهدي مع قادة الكتل السياسية"، وذلك وفقا لمصادر مقربة منه.

وأوضحت المصادر، أن "عبدالمهدي طرح فكرة استقالته على اجتماع كان فيه مدير مكتبه، مفاوض تحالف الفتح أبو جهاد الهاشمي، مفاوض تحالف سائرون نصار الربيعي، وقيادات سياسية أخرى، لكن الهاشمي والربيعي رفضا فكرته".

وأشارت إلى ان "نصار الربيعي المقرب من الصدر، أبلغ عبدالمهدي، بأن هذا لم يكن ضمن الاتفاقات التي وصل على أثرها إلى منصب رئاسة الحكومة، كما وصل خبر الاستقالة أيضا إلى تحالف الفتح، فوصلت عبدالمهدي رسالة من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني تدعوه إلى التراجع عن فكرته والذهاب نحو إجراء تعديل وزاري". 

وبحسب محللين سياسيين فان محاولات إبقاء عبدالمهدي في منصبه "براغماتية" من قبل تحالفي الصدر والعامري، رغم أن الأول طالب في بيان رسمي، بضرورة استقالة حكومة عبدالمهدي، لكن هذا كان عكس ما طرح من قبل مفاوضيه أمام عبدالمهدي.

وبين الباحث في "مركز الجزيرة للدراسات"، لقاء مكي، انه "كان من المتوقع رفض تحالف الفتح الاستقالة، إلا أن رفض سائرون ربما يطرح تساؤلات، بعدما كان الصدر قد طالب الحكومة بالاستقالة، قبل أن يختفي بعد ذلك".

وتابع بالقول إنه "في كل الأحوال، يمكن النظر إلى هذا الرفض من زاويتين: الأولى أنه لا يتوافر بديل جاهز يحظى بتوافق الطرفين، وسيكون غياب رئيس للوزراء في هذا الظرف خطيرا وغير مقبولا، والزاوية الثانية أن إيران تجد في عبدالمهدي أفضل خيار ممكن لها في هذه المرحلة".

فيما قال مستشار "المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية" رعد هاشم ، إنه "في الساعات الأولى للتظاهرات، كان عبدالمهدي يحضر استقالته. وبعد ذلك، تعرض للضغط من قبل الجناح الإيراني المتمثّل بمدير مكتبه (أبو جهاد) وعموم تحالف الفتح".

وأضاف ان "عبد المهدي حضر استقالته مرتين، لكنه كان يواجه بالرفض من قبل معسكر إيران، خصوصا في المرة الثانية حينما روجت إيران بأن التظاهرات خرجت بدعم أميركي. إيران لا تريد لعبدالمهدي أن ينحني لعاصفة الاحتجاجات".

ووفقا لمراقبين فان "مؤشرات رفض استقالة عبدالمهدي، توحي بأن رئيس الحكومة غير محكوم بتوافق سياسي محصصاتي، بل ما هو أبعد من ذلك، فهو مقيد برغبة طرفين سياسيين فقط، ولا يستطيع اتخاذ حتى القرار الذي يخصه وحياته السياسية. وفي المحصلة، ليس أمام عبدالمهدي سوى خيار واحد، وهو البقاء رئيسا للحكومة على الأقل للأشهر الـ6 المقبلة، وهي الأشهر التي سيحضر فيها تحالف الفتح بديلا له، إذا ما أصر على أن يقدم استقالته".