logoPrint

للصليب الأحمر الدولي: عودة نحو 20 الف نازح عراقي من مخيم الهول في سوريا

المشاهدات : 43

بالتزامن مع قرب نهاية تنظيم داعش يستعد نحو 20 ألف نازح عراقي إلى العودة إلى بلدهم، من مخيّم الهول في شمال شرقي سوريا، وذلك بالتنسيق بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحكومة العراقية، وفي غضون أسابيع، وفق ما صرّح مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وكالة رويترز.

وقد لجأ العراقيون، وبينهم نساء وأطفال، إلى مخيّم الهول بعدما فقد "داعش" الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، وذلك خشية انتقام الفصائل "الشيعية" المسلحة.

ومنذ أسابيع، وعلى إيقاع طبول الحرب على الموقع الأخير لتنظيم "داعش" في الباغوز، تدفّق الآلاف إلى المخيم، من بينهم أسر مقاتلين في التنظيم. ما أجبرَ قوات سوريا الديمقراطية- "قسد"، التي تدعمها الولايات المتحدة على تأجيل هجوم لاقتحام هذا الباغوز.

وكشف فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف أن "الحكومة العراقية عبّرت عن رغبتها في عودة هؤلاء، لكن من الواضح أن الوضع ينطوي على تحديات. هؤلاء الناس يُعتبرون تهديداً أمنياً، ما يعني أنهم سيخضعون لعملية فحص".

وفيما لفت كاربوني إلى أن هناك "عدداً كبيراً من أصل عراقيّ ممن وصلوا إلى مخيّم الهول"، تحفّظ عن تحديد عددهم، مستدركاً "على الأرجح، نحو 20 ألف شخص".

وقال كاربوني إنه لا يعلم بـ"موعد رسمي" لعملية الانتقال الضخمة، "لكنها، على حد فهمنا، مسألة أسابيع أو شهور".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن معظم هؤلاء مدنيون على الأرجح، لكن قد يكون بينهم مقاتلون.

وقال كاربوني إن هناك ما لا يقل عن 900 طفل من دون ذويهم بين النازحين في مخيّم الهول، وإنهم جاءوا من أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا.

وكان الجيش العراقيّ قد أعلن في نهاية شباط 2019 أن قوات سوريا الديمقراطية سلّمت 280 محتجزاً عراقياً وأجنبياً إلى بغداد.

وتجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجراءات تتبّع وتجمع رسائل سعياً إلى لمّ شمل الأسر. وقال كاربوني إن أطفالاً كثيرين من هؤلاء رأوا آباءهم يسقطون قتلى.

وتدرس الحكومات، خصوصاً في أوروبا، سبل التعامل مع مئات الأشخاص يشتبه في أنهم متشددون ويريدون العودة من منطقة الصراع ومع أسرهم، فيما لا تزال صدمة الهجمات التي أعلن التنظيم المتشدّد مسؤوليته عنها عالقة في الأذهان.

وقال كاربوني "من الواضح أننا نتبع نهجاً إنسانياً، ولا نتجاهل التهديدات الأمنية أو البعد السياسي لهذه العودة".

وأضاف "ندرك أنها قضية صعبة خصوصاً في أوروبا، لكننا نعتقد بأن الحل سيكون من خلال عودة هؤلاء الأطفال والأمهات، وذلك لاعتبارات إنسانية حتى إذا نظرت إلى الأمر من منظور أمني".