logoPrint

معهد واشنطن ينتقد الانسحاب الأمريكي من البصرة ويعرض تداعيات القرار

المشاهدات : 67

انتقد تحليل نشره معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى القرار الذي اتخذته وزارة الخارجية الامريكية باغلاق قنصليتها في مدينة البصرة، مؤكدا أن على واشنطن التراجع عن هذا القرار، لان مكافآت البقاء في البصرة تفوق المخاطر.

وذكر معد التقرير، الكاتب الامريكي المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران ودول الخليج مايكل نايتس، في تحلیله أنه "ستكون هناك تداعيات عملياتية خطيرة من بقاء القنصلية مغلقة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تكبد الولايات المتحدة - والشركات الأمريكية - تكاليف باهضة مع خسارة فرص سياسية واقتصادية عديدة في هذه المرحلة الحيوية".

وأضاف، انه "وفي الشهر الماضي، أظهر العراقيون في البصرة غضبهم على إيران من خلال مهاجمة قنصليتها المهمة في وسط المدينة، والتي لطالما شكلت رمزا لجرأة الجمهورية الإسلامية في مدينة عانت من وطأة الحرب بين إيران والعراق، ولكن عوضا عن إظهار التزامها مع أهالي البصرة الفقراء والمستائين، تسمح واشنطن لنفسها بالتعرض للمضايقة لإرغامها على الانسحاب".

وأوضح أن "الدبلوماسية الأمريكية بدأت لتوها بإحراز تقدم هناك بقيادة القنصل العام النشط والفعال جدا، تيمي ديفيس. وإذا لم يتم إعادة فتح القنصلية قريبا، ستكون واشنطن فعليا (في وضع يعكس) مساعدتها لطهران في إحكام قبضتها على أحد أكثر المواقع غنى بالغاز والنفط في العالم، مما يجعل البصرة الحاضنة المثالية للمليشيات الإيرانية التي ستستولي على النفط وتصمم على فرض نفوذها وثروتها".

واشار الى أن قنصلية البصرة تعتبر ضرورية أيضا للاستثمارات الأمريكية المتنامية في مجال الطاقة في جنوب العراق، فبعد البداية البطيئة التي شهدتها عدة شركات مثل "شيفرون"، و"إيكسون موبايل"، و"جنرال الكتريك"، و"أوريون غاز"، أخذ يزداد اهتمام هذه الشركات في كسب مليارات الدولارات من الأعمال التجارية المحلية".

وأضاف، أن "الشركات الأمريكية تقود الجهود لإعادة توجيه الكمية الهائلة من الغاز الطبيعي التي يهدرها العراق بسبب الاحتراق، ولن يسهم استخدام هذا الغاز في مساعدة بغداد على تلبية احتياجات الطاقة خلال فترات الذروة الصيفية فحسب، بل سيؤدي أيضا إلى تخفيض مبلغ الـ 100 مليون دولار الذي ينفقه العراق شهريا لقاء الغاز الإيراني - وهي مدفوعات كان يتم تحويلها في الماضي إلى (الحرس الثوري الإسلامي الإيراني وحزب الله)".

وخلص الكاتب الى القول إن "التخلي عن هذه الفرص لصالح شركات صينية وإيرانية وروسية سيكون أمرا مروعا نظرا لأن الولايات المتحدة قد أنفقت 1,5 ترليون دولار في العراق قبل انسحابها العسكري عام 2011، ومع ذلك، فهذا الذي قد يحدث على وجه التحديد إذا ما تم إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين عند أدنى مشكلة، وفي المقابل، فإن إعادة قنصلية البصرة إلى نشاطها الكامل سيوجه رسالة قوية تطمئن الشركات الأمريكية التي تشعر بالحذر فعلا حول الاستثمار في العراق".