logoPrint

الشيخ علي يعلق معترضاً على اعلان عبد المهدي فتح باب الترشيح الكترونيا

المشاهدات : 203

دعا رئيس تحالف تمدن، فائق الشيخ علي، أعضاء مجلس النواب، إلى مناقشة ما طرحه رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي حول فتح باب الترشيح للوزارات في الحكومة الجديدة الكترونيا.

وقال الشيخ علي في بيان له أمس الاثنين، 8 تشرين الأول 2018، انه "في الوقت الذي أقدر فيه رئيس الوزراء المكلف على محاولته لكسب الشرعية والرضى من قبل مجلس النواب لحكومته المزمع تشكيلها، من خلال إعلانه هذا".

وأشار إلى ان فتح باب الترشيح للوزارات الكترونيا "أسلوب غير صحيح"، على حد تعبيره، مبينا ان "الأسلوب الصحيح في تشكيل الحكومات الملقى على عاتقها مهمات ومسؤوليات كبرى تنتظرها هو أن يبادر هو بنفسه وشخصه، وبمساعدة من يثق بهم من السياسيين طبعا، لخبرتهم وموضوعيتهم وأمانتهم (من باب الاستئناس بآرائهم) في تقديم أسماء المرشحين المؤهلين لتولي المناصب الوزارية".

وأوضح الشيخ علي، "إن فتح باب الترشيح هكذا على مصاريعه، من شأنه أن أعدادا كبيرة ستجد في نفسها بأنها هي الأولى في الترشيح من غيرها، وإنها هي الأحق والأفضل، ولذا ستتقدم للترشيح، وعليه بالتالي سيكون من الصعوبة بمكان إرضاء كل هؤلاء المرشحين في تولي المناصب".

واضاف، ان "هناك نساء ورجال كثيرون في العراق، عملوا في وزارات الدولة لعقود من الزمن، ومنهم من أحيل على التقاعد، ومنهم من ما يزال في الخدمة، وتشهد سيرهم الذاتية على أمانتهم ونزاهتهم وخبرتهم في العمل الوزاري، هؤلاء أحق من غيرهم أن يستوزروا وأن يخدموا بلدهم وشعبهم".

وتابع الشيخ علي، "في المقابل هناك آلاف العراقيين الآخرين ممن يعيشون في الخارج، من أصحاب الاختصاص والخبرة والكفاءة، أثبتوا وجودهم ونجاحاتهم في الدول التي يعيشون أو يقيمون فيها، من الممكن الاستعانة بهم وتكليف بعضهم ببعض الوزرات، لإنجاح هذه المؤسسات وتطويرها".

وأعرب عن خشيته  "من أن يكون فتح باب الترشيح هو من باب إلقاء الحجة على مجلس النواب والآخرين، وليس من باب الجدية في الاختيار الأفضل لأصحاب المواقع والمناصب".

وطرح الشيخ علي خيارين على رئيس الوزراء المكلف هما، "أما أن يبتعد بشكل كلي عن مجلس النواب وكتله، ويشكل حكومته من دون وصاية أحد"، أو "أن يشرك جميع الكتل والسياسيين في هذه التشكيلة ويرضيهم جميعهم"، مبينا ان "الخيارين أحلاهما مر"، مؤكدا انه "لا بد من اختيار أحدهما".

وأكد، انه يتمنى "ألا يصل رئيس الوزراء المكلف إلى طريق مسدودة خلال الفترة الدستورية، وبالتالي لا يستطيع تشكيل حكومته المزمعة، ليجعلنا ندخل في دوامة جديدة، ولينطبق المثل: لا طابت ولا غدا شرها!".

وختم الشيخ علي البيان بالقول "أتمنى حقاً وفعلا أن ينجح رئيس الوزراء المكلف في تشكيل طاقمه الوزاري، من ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة والسيرة الحسنة فعلا، لا أن يحبط وييأس".

من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف النصر هدى سجاد في حديث صحفي اليوم الثلاثاء، 9 تشرين الأول، ان عبد المهدي جاء بظروف لن تتاح لغيره، مبينة انه يستطيع تقديم كابينته الحكومية بعشرة ايام.

واضافت، أن "رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي يستطيع تقديم كابينته الوزارية وبرنامجه الحكومي إلى البرلمان خلال 10 أيام إذا منحته القوى السياسية الفسحة الكاملة لاختيار وزرائه (دون إملاءات)، معتبرة أن "الظروف التي جاء بها عبد المهدي (لن تتاح لغيره)"، على حد تعبيرها.

وأوضحت سجاد، ان "عبد المهدي جاء بوقت خرج الشارع فيه للمطالبة بالتغيير وبنفس الوقت فان المرجعية الدينية شددت على ضرورة الاصلاح وتلبية مطالب المتظاهرين"، مبينة أن "الفرصة متاحة لعبد المهدي للمجيء بكابينة وزارية مستقلة وكفوءة وبعيدة عن الكتل السياسية وضغوطها".

وأكدت، "لدينا ثقة بأن ينجح عبد المهدي بمهمته وأن يقدم كابينته بشكل مباشر وبفترة أقل من عشرة أيام بحال منحته الكتل السياسية الفسحة الكاملة لاختيار وزراء حكومته وكتابة برنامجه الحكومي دون إملاءات"، لافتة إلى أن "عبد المهدي يعرف جيدا الواقع العراقي وجميع التحديات التي تواجه البلد وهو ليس غريبا عن التطور السياسي منذ عام 2003 وحتى اليوم".

وختمت سجاد بالقول، أن "سر الخراب بالبلد هو الأحزاب، كما أن عجز الوزارات عن تقديم الخدمات للمواطن سببها الهيئات الاقتصادية التابعة للاحزاب، كما أن البرلمان لم يستطع إقالة الوزراء الفاسدين لحمايتهم من الأحزاب والكتل التي جاءت بهم إلى الحكومة وبحال لم نتجاوز هذا الواقع فلن يتغير شيء بالمرحلة المقبلة".