logoPrint

الكشف عن آلية "النقاط" لتوزيع مناصب الحكومة بين الكتل الكبيرة

المشاهدات : 202

على مدار 13 عاماً تحكمت الكتل السياسية الكبيرة بمجريات العملية السياسية وفق نظام المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية الذي ضمن لها مكاسبها المادية والمعنوية، غير أن المرحلة الراهنة شهدت ضغطاً جماهيرياً وأيضاً من قبل المرجعية الدينية على تلك الكتل المغادرة المحاصصة وعدم تكرارها كآلية في تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يهدد مصالح الكتل.


وفي محاولة من الكتل السياسية للموازنة بين الحفاظ على مصالحها وتهدئة الغضب الجماهيري والحوزوي، تفتقت أذهان زعماء الكتل عن وسيلة مبتكرة لـ"تقاسم الغنائم"، وفق آلية لا تتخذ شكل نظام المحاصصة إلا أنها لا تختلف عنه كثيراً.                                                        الآلية الجديدة التي ابتدعتها الكتل الكبيرة لتوزيع المناصب الحكومية، حيث حددت كل منصب بعدد من النقاط من يتوافر عليها يكون من نصيبه، وبطبيعة الحال فإن هذه النقاط لا تتوافر لدى جميع الكتل والمرشحين الفائزين بالانتخابات الاخيرة، ما يضمن للكتل الاكبر الإبقاء على مكتسباتها لدورة جديدة.

وتتلخص الآلية الجديدة باحتساب النقاط وفقاً لعدد المقاعد البرلمانية التي حصلت عليها كل كتلة سياسية، لتشكيل حكومة 2018.

وحددت الكتل ثلاث نقاط لمنصب وزير دولة، ومن 4-5 نقاط للوزارات الخدمية والسيادية، و10 نقاط لمناصب نواب الرئاسات الثلاث، أما الرئاسات الثلاث فقيمتها 15 نقطة.

وبحسب المعلومات فإن نظام التنقيط في توزيع المناصب يكون بواقع كل نقطة تعادل مقعدين نيابيين، أو أكثر بقليل، فمناصب: رئيس الجمھورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الوزراء، تحسب لكل منصب منها 15 نقطة بـ30 مقعدا نيابيا.

أما نواب الرئاسات الثلاث فـ10 نقاط لكل واحد منھا أي 20 مقعدا نيابيا.

وبالنسبة للوزارات السیادية وھي: الدفاع، الداخلیة، الخارجیة، النفط، المالیة، التخطیط، فكل واحدة من ھذه الوزارات تحسب لها 5 نقاط بـ12 مقعدا نيابيا، ويتم توزيع ھذه الوزارات على وفق مبدأ "شراكة الأقوياء" أيضا لانھا ستكون العمود الفقري في الحكومة الجديدة.

وفيما يتعلق بوزارات: التعلیم العالي، التربیة، التجارة، الصناعة، الاسكان والاعمار، الكھرباء، الصحة، النقل، العدل، فإن الكتلة تحتاج الى 4 نقاط بـ 8 مقاعد نيابية للحصول على منصب احدى هذه الوزارات.

آلية التنقيط هذه وإن كانت تبدو في ظاهرها توزيع للمناصب بحسب الاستحقاق الانتخابي، إلا أنها في الحقيقة تقاسم للوزارات بين الكتل الكبيرة وحرمان الكتل الأصغر من الحصول على أي فرصة للمشاركة في الحكومة المقبلة.