logoPrint

الأمم المتحدة تكشف عن عمليات ذبح وقتل واغتصاب جماعي في جنوب السودان

المشاهدات : 121

كشفت الامم المتحدة عن ارتكاب جرائم حرب واغتصاب جماعي وذبح وقتل للمدنيين من قبل القوات الحكومية في دولة جنوب السودان.

وبحسب تقرير حديث للأمم المتحدة عن جنوب السودان، فإن حكومة جنوب السودان والقوات المتحالفة معها، متورطة بارتكاب "جرائم مروعة، قد ترقى إلى جرائم الحرب، منها الاغتصاب الجماعي والذبح والقتل الجماعي لمدنيين"، في ولاية الوحدة، بحسب وكالة انباء "رويترز".


والتقى المحققون الأمميون بشهود عيان منهم سيدة، تحدثت عن أنها فقدت كل شيء وقالت "كان من الأفضل أن يقتلوني".

ووقع زعماء الصراع في البلاد على اتفاق لوقف إطلاق النار، في حزيران المنصرم، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات.

وأدى القتال إلى فرار الملايين من قراهم فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وقالت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن أعمال العنف المفصلة في التقرير ربما ترقى إلى جرائم الحرب ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان، إن الجيش لم يتسلم التقرير بعد، وبالتالي لن يستطع التعليق عليه.

وركز محققو الأمم المتحدة على فترة خمسة أسابيع خلال شهري نيسان وآيار الماضيين، عندما هاجم جنود الحكومة وحلفاؤه قرى تسيطر عليها المعارضة في جنوبي ولاية الوحدة.

وجاء في التقرير أن العنف وقع في أعقاب اشتباكات بين الحكومة وقوات المتمردين.

وقال التقرير إن بعض القتلى من المدنيين وعددهم 232 شخصا كان "مشنوقا ومعلقا على الأشجار، والبعض تم إحراقه حيا في المنازل".

وقالت فتاة صغيرة (14 عاما)، إنها لن تنسى أبدا الفظائع التي شاهدتها، "كيف يمكن أن أنسى منظر رجل عجوز تم ذبحه بسكين قبل حرقه؟".

وتابعت "كيف يمكنني أن أنسى رائحة تلك الجثث المتحللة لكبار السن والأطفال التي تم تركها لتنهشها وتأكلها الطيور؟ وكذلك هؤلاء النساء اللواتي شنقن وعلقن على الشجرة؟".

ووجد المحققون أن نحو 120 فتاة وامرأة تعرضن للاغتصاب أو للاغتصاب الجماعي، وكان من بين الضحايا نساء أنجبن منذ فترة قصيرة.

وقالت سيدة (20 عاما) "كنت ما زلت أنزف من مخاض الولادة، لكن أحد الجنود اغتصبني. ظللت صامتة ولم أقاوم لأنني رأيت أخريات يُقتلن لرفضهن ممارسة الجنس مع الجنود والشباب".

وحصلت دولة جنوب السودان على استقلالها في عام 2011. لكنها عانت من حرب أهلية مدمرة، اشتملت على تطهير عرقي والعديد من الفظائع، منذ عام 2013.

واندلعت الحرب عندما أقال الرئيس سالفا كير، نائبه رياك مشار، متهما إياه بالتخطيط لانقلاب، وهو ما نفاه النائب المقال.

وفشلت محاولات عديدة لإيجاد حل سلمي.

ووافق الزعيمان على وقف إطلاق النار في الاتفاق الأخير الموقع في العاصمة السودانية الخرطوم، في حزيران الماضي، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق سلام شامل.