logoPrint

الكشف عن تورط نجل "نوري المالكي" بصفقة الأسلحة الروسية

المشاهدات : 250

يستشري الفساد بين المسؤولين في حكومات ما بعد 2003 بلا استثاء، وتتواطأ الحكومات مع هذا الفساد وتتغاضى عنه.

وفي هذا السياق كشف تقرير أميركي، تفاصيل مشاركة “أحمد”، نجل رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي”، في إبرام صفقة السلاح الروسي العام 2012، من خلال الاستعانة بخدمات رجل أعمال أميركي من أصل لبناني، للقيام بوساطات سرية في موسكو.

وقال موقع “المونيتور”، أن ” “أحمد نوري المالكي” أقام علاقات وثيقة في 2012 مع رجل الأعمال الأميركي من أصل لبناني “جورج نادر” الذي يمتلك سجلا حافلا من الوساطات في العراق والشرق الأوسط”.

وبين التقرير أن “نادر ذهب إلى موسكو من أجل صفقة السلاح في عام 2012، وأبلغ المحاورين الروسيين أنه يمثل رئيس الوزراء “نوري المالكي”، ويجب التفاوض على الصفقة من خلاله، وذلك في الوقت نفسه الذي كان يتفاوض خلاله وزير الدفاع السابق “سعدون الدليمي”، مع الروس، بشأن الصفقة ذاتها”.

وأوضح التقرير أن “علاقة “جورج نادر” مع نجل “نوري المالكي” شهدت تطورا خلال عملهما في “مشاريع الكهرباء”، ويبدو أن العلاقة التي أقامها نادر مع نجل المالكي جلبت نادر إلى الدائرة الداخلية لرئيس الوزراء السابق عندما تم التفاوض على صفقة الأسلحة الروسية الضخمة”.

ووفقا للتقرير، فإن “دور نادر في الصفقة كان مثيرا للجدل بالنسبة للمسؤولين في العراق؛ لأن وزير الدفاع العراقي سعدون كان في روسيا لإجراء المفاوضات، وكانوا غير مدركين أن المالكي يعمل مع نادر لـ”تجاوز القنوات الرسمية”.

ونقل التقرير عن مسؤول قوله إنه “شهد شخصيا مقابلات “جورج نادر” مع المالكي في فندقه بموسكو، عندما رافق المالكي إلى موسكو في تشرين الأول 2012؛ لتوقيع صفقة السلاح مع رئيس روسيا “فلاديمير بوتين””.

وبحسب التقرير فإن “الدليمي تلقى رسالة من وزير الطاقة الروسي السابق “يوري شافرانيك” يحذره فيها من وجود أشخاص آخرين في موسكو يدّعون أنهم، وليس وزير الدفاع، يمثلون المالكي، ويجب أن تمر الصفقة من خلالهم”.

وأوضح التقرير أن “وجود أكثر من ممثل للعراق في موسكو، أربك الروس، مما اضطر “يوري شافرانيك” إلى الذهاب لبغداد؛ من أجل محاولة استيضاح الوضع مع “نوري المالكي”، وعرض عليه خط اتصال مباشر مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” لتجنب الارتباك والتسريبات”.

وأوضح موقع “المونيتور” أن ” المالكي أكد للمسؤولين الروس أنه يرحب باقتراح تبسيط اتصالاتهم، وأشار إلى أن الارتباك حول من يمثل بغداد في صفقة السلاح سيتم حله، لكن المسؤول السابق فوجئ عندما رافق المالكي إلى موسكو في تشرين الأول؛ 2012 لتوقيع صفقة الأسلحة الروسية، بعد رؤية “جورج نادر” يدخل الفندق ويأخذ المصعد إلى جناح المالكي”.

وأردف المسؤول  أنه “كنا في فندق راديسون في موسكو، وفجأة جاء “جورج نادر”، يسير بسرعة كبيرة، ثم دخل المصعد، وتوجه إلى حيث كان يقيم رئيس الوزراء”.

وأضاف المسؤول أنه “عندما وصل وزير الدفاع “سعدون الدليمي” إلى الطابق الأرضي، سألته، هل لاحظت “جورج نادر”؟ قال نعم، رأيته يدخل جناح رئيس الوزراء “نوري المالكي””.

وبين المسؤول السباق أنه “في حينها، أدركت أن القضية كانت داخلية، فالمجموعة الفاسدة التي ذهبت لتمثيل المالكي في موسكو لم يكن فيها أحد غريب، بل كانوا جميعا في دائرة واحدة مع “نوري المالكي””.

وتابع المسؤول أنه “عندما كنا هناك اكتشفنا حقائق جديدة، أنا شخصياً لم أكن أعرف أن هؤلاء الأشخاص الذين سافروا إلى موسكو في نهاية آب، مرتبطون بالمالكي وابنه، لكن عند رؤية “جورج نادر” صدمت للوهلة الأولى، بعدها أدركت حقيقة علاقاته مع “أحمد نوري المالكي””.

وكانت صفقة الأسلحة بين بغداد وموسكو مثيرة للجدل في العراق، بعد الاشتباه في أنها اشتملت على الفساد، وأعلن وزير الدفاع في تشرين الثاني 2012، أن الاتفاق أُلغي بسبب فساد محتمل في العقد” حسب ما أوردته رويترز.

ووفقا لموقع “المونيتور” فإن “”جورج نادر ظهر في العراق في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، وعمل مستشارا للعديد من السياسيين ، بما في ذلك بعض القادة السياسيين الشيعة الجدد في العراق، بالإضافة إلى المسؤولين الكرد”.