logoPrint

وزير الموارد المائية السابق يؤكد على ان ازمة المياه في العراق بحاجة لاصلاحات جذرية

المشاهدات : 130

اكد وزير الموارد المائية السابق، محسن الشمري، اليوم الاربعاء، على ان ازمة المياه في في العراق بحاجة لاصلاحات جذرية، أشبه ماتكون بالثورة لتعود الى دجلة والفرات الخالدين.وذكر الوزير في بيان ، ان "انخفاض حصة الفرد العراقي سنوياً من الماء الخام من (٧٠٠٠-١٠٠٠) متر مكعب يجعلنا ضمن الدول الفقيرة بالمياه بعدما كنّا من الدول الغنية جداً بالمياه".
ولفت الى ان "أسباب هذا الانخفاض الى زيادة عدد السكان من (١٠-٣٥) مليون وانخفاض معدلات نزول الغيث الى اقل من النصف في المنطقة"، مشيرا الى "إهمال كل الحكومات السابقة لملف المياه وعدم تخصيص الأموال والتشريعات المطلوبة لتطبيق إدارة متكامله تبدأ من تعزيز الخزين وتوزيعه ومواجهة التغير المناخي والاحتباس الحراري الذي أنتج انخفاض الاراضي الصالحه للزراعة الى قريب النصف وزحف التصحر عليها وارتفاع ملوحتها وانخفاض خصوبتها".
واضاف الشمري، "تأثرت نوعية المياه في العراق أيضاً، فأصبحت نوعية المياه رديئة مما أنتج زيادة للمصابين بالسرطان بشكل كبير ولذلك يتوجب ربط ملف البيئه مع ملف المياه".
واوضح ان "إيقاف التعدي البربري على الغطاء الأخضر من الأشجار المثمرة وغير المثمرة فِي كل العراق، علماً بأن زيادة الغطاء الأخضر يعتبر احد الأدوات المهمه والفعالة لمواجهة التغير المناخي والاحتباس الحراري من حيث توفير الغذاء وزيادة نسبة الرطوبه التي ترتفع معها معدلات نزول الغيث والحد من التصحر"، مشددا ان "هذا يتطلب برنامج زراعة مليارات الأشجار المتنوعة في العراق والشرق الأوسط ولهذا يجب ان ترتبط الغابات أضافة الى البيئه بملف المياه لتكون (وزارة المياه والبيئة والغابات) بدل وزارة الموارد المائية".
واكد الشمري على "انشاء صندوق المياه الذي يخصص إيراده لمهام الوزاره حصراً لتغطية المبالغ المطلوبه والتي تقدر بين(٣-٥) مليار دولار سنوياً، والذي يفك ارتباط ملف المياه والبيئة والغابات بالموازنة التي تتاثر بسياسات الحكومات ويضمن استقلاليته التامهة عن الصراعات المستمرة منذ عشرات والمتوقع ان تستمر لعدم نضج عقول القيادات للعمل السياسي الجماعي".
واشار الى "إقرار المجلس الوطني للمياه وتفعيل الاتفاقيات مع دول المنبع وتطبيق القانون الدولي بخصوص الأنهار المشتركة والعابرة للحدود وجعل كل الجهود سانده لمهام الوزارة داخلياً وخارجياً بما فيها وزارة الخارجية".
وتابع "يجب الاعتماد على كميات المياه الجوفيه الهائله والمغيبة لاسباب تضر بالامن الوطني العراقي واستخدامها في زيادة الغطاء الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي، علماً بان نوعية كميه كبيرة منها تصلح للشرب مباشرةً".
ونوه الشمري "بالاعتماد على كوادر الوزارة المغيبة والتي تملك مؤهلات علمية وخبرات تقنية متقدمة وحديثة، تحسن التعامل مع الشحه والادارة المتكاملة وتحديات التغير المناخي والاحتباس الحراري"، رافضا ان "تخضع الوزارة للمحاصصة او للتوافق حتى لا يضر بقراراتها المشاكل الحزبية او الطائفية او الاقليمية"