logoPrint

محاربو صحراء ذي قار ....يفعلوها

المشاهدات : 754

عندما يؤرخ المنصفين في كل العالم ؛ ويكتبوا بحبرهم؛ انجازات شعوبهم الفتية في بناء الدولة فنيا واداريا ؛ في عمل او انجاز ما ؛ لابد ان يأخذوا بحساباتهم امرين ؛ الاول المادي ؛ والثاني الزمن ؛ فبي احدهما او كلاهما؛ يقيم الانجاز ومن ثم يعمم في سجلات التاريخ؛ لكي يكون منارا ودرسا كبيرا للأجيال اللاحقة ؛ لكي تتعلم منها ؛ وترسم طريقها بها ؛ عندها تبدا حكايات الابطال بالسرد ؛ وتسمى في سجلات القصص ....بالحكاية او القصة وأحيانا بالراوية ومن هنا تبدا حكاية اسمها ........... ابطال نفط ذي قار .


ما فعله ابناء نفط ذي قار خلال الايام السابقة من انجاز كبير ؛ كان مذهلا بحق لكل الشرفاء والمختصين في عالم النفط اقليما ؛ ويحسب للكتيبة الزرقاء(نفط ذي قار ) هذا الانجاز العظيم ؛ رغم ان الشركة فتية جدا؛وفي طورها الاول للتأسيس ؛ وعدم وجود فيض مادي او دعم لوجستي يوازي ما قام به الابطال ؛ من ضرب مثل عال في حب الوطن والمواطنة ؛ استحقوا منا كعراقيين عامة؛ وذي قاريين خاصة الف تحية وسلام ؛وقبلات حارة من ذوي الشهداء والمحرومين والمستضعفين في العراق الجريح .


اشتعلت صحراء (صبة ) غيرة؛ واصرارا ؛واندفاعا نحو المستقبل ؛وتسابقا مع التراخيص في مباراة غريبة جدا ؛ومختلفة في التجهيز والمال والرجال ؛واي رجالا!!!؛ رجال ذي قار ابتلعوا المال والزمن كرشفة ماء تروي ظمأهم ؛ الذي يساوي ظمأ العراق لطاقاته الواعدة .اشتعلت صحراء صبة ؛ بعرق الشرفاء الابطال من ابناء شركة نفط ذي قار الفتية ؛ قبل ان تشتعل نارا تنير طريق الزاحفين نحو سواتر بناء هذا البلد العظيم؛ الذي اتعبته كوارث الحروب ؛ وجيبوب الفاسدين في فواتير التراخيص القذرة ؛التي حاولت سلبي حتى عزيمتي واصراري على ان اكون افضل منها يوما ما.


(صبة ) ايتها الصحراء البعيدة ؛ تكلمي يوما ما بصدق وانصفي محاربيك الاشاوس اللذين علموا الجميع ؛ ان الانجازات لاتقف عند الفواتير الباهظة والزمن الاعرج ؛ وان نارك ودخانك سيكون يوما ما عطر السماء؛ ونور الحياة التي سيتنشقها الذي قاريون , وتنير طريقهم بنورها نحو عتبة المليون برميل ؛ امسحي عني ظلام الليل ؛ وكوني لي عونا في قادمي المحمل بهموم السنين العجاف؛ من أيادي الفاسدين ؛ وجور الاقارب قبل الاعداء ؛ وفواتير الغرباء التي اتعبت صحراءك الباردة . اذكري لكل قادم لديك ان شعلتي اوقدها ابنائي ؛ وعود ثقابها كان الغيرة على العراق قبل ان يكون شرارة القدح ؛ اخبري مكمنك الهائل انك في امان ؛ وانك في حماية الاشاوس من ابطالك ؛ لكي ينام بسلام وهدوء ؛ فهو يخاف من اقدام الغرباء ان تدوس عليه بقوة ؛ وتيقظه من احلامه الكبيرة كل ليلة ..فمكنك الهائل لا يريد ان يغادر ارضك الطاهرة قبل ان يلقي السلام على بيوتات شهداءك وفقراءك وان يلقي التحية على الحبوبي ويعرج الى بيت ابراهيم ليودعه نحو ال( بي اس ون ) عند ذلك يكون في اوج نشوة النصر .
سلامي وقبلات كل العراقيين والذيقاريين لكم ابناء نفط ذي قار ؛ وشكرا لكم فدرسكم قد عمم ؛ ورسالتكم قد وصلت بكل امانة ؛واثبتنا للعالم ان الجهد الوطني في العراق ؛ لم ولن يكن قاصرا في عشقه لثرواته ؛فالعاشق يميل دائما الى بذل الغالي والرخيص في سبيل معشوقه ....مهما كانت التضحية ......  

بقلم : علي هادي الركابي